Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

أثناء قيادة سيارته لمح

أثناء قيادة سيارته لمح فى مرآته الجانبيه وجود فتاة تجرى وشعرها مشعث والخوف ظاهر فى ملامحها على جانب الطريق والجو شتاء قارس وزاد من تشعث شعرها هذه الرياح الشديده وسأل نفسه بحيره

” مين دى وإيه اللى جابها فى منطقه زى دى مفيهاش حد وفى الجو البارد ده ياترى مين ”

مقالات ذات صلة

وفجأه أوقف سيارته ونزل منها واقترب من الفتاه لكن الفتاه عندما رأته يقترب منها زادت فى جريها وابتعدت عنه وهى تنظر باتجاهه بخوف وذعر فقد كان وجهه مقنع مما زاد من ذعرها منه فتوقف فى مكانه عندما لمح الخوف والذعر على ملامحها الرقيقه وسارعت فى جريها والخوف يزداد داخلها خوفاً من صاحب هذا الوجه المقنع أن يلاحقها ويأتى خلفها وفجأه نزل مطر شديد فى المنطقه المنعزله ولا يوجد غيرهم هما الأثنين وحاولت متابعت الجرى ولكن المطر عاق جريها وبطىء من جريها على حافة الطريق فتابع هو سيره خلفها وحاول اللحاق بها فلمحته وهو يأتى خلفها فحاولت الجرى بسرعه وعرف وفهم أنها لم تقف وفى هذا الجو القارس فنادى عليها بصوت عالى غاضب

” استنى هنا”

تجاهلته وسارعت لكن المطر زاد من بطئها وألصق ثيابها بالمياه على جسدها الرقيق فنادى عليها مره أخرى بصوت عالى

” استنى استنى هنا

وكان ينادى عليها وكاد أن يلحق بها لكنها رأته يقترب وملابسها امتلئت بالمياه وزادت المياه من ثقل ملابسها وفجأه وجدته قريباً جداً منها وقال لها بصوت غاضب

” استنى هنا إنتى مجنونه تمشى هنا لوحدك”

فنظرت إليه فى رعب ومن صوته الغاضب فحاوت السير ولكنه كان الأسرع منها وعرف أنها لم تستمع لكلامه بسبب خوفها وحملها فجأه بين ذراعيه والمطر يزداد على وجهيهما بغزاره وتأمل هو ملامحها المرتعبه من وجهه ونظرت هى إليه ونبضات قلبها تسرع من الخوف والرهبه منه ومن عينيه الغاضبه من خلف قناعه وقال بغضب

” إنتى أكيد مجنونه علشان تيجى هنا لوحدك وفى توقيت متأخر زى ده إيه مالكيش أهل يسألوا عليكى”

فنزلت دموعها من كلماته وأهاناته لها واتجه بها إلى سيارته الواقفه بالطريق على الجنب وعينيه على وجهها وملامحها الرقيقه المتعبه .

وصل لسيارته وعقله يتساءل مالذى يجعلها تأتى إلى هذا المكان الذى لايوجد به أحد غيره هو وهذه السياره التى كانت تسرع خلفه وفتح باب السياره الأمامى وأجلسها فى صمت ويبدو من ملامحها أنه إزداد خوفها منه عندما أجلسها بجانبه وليس فى الخلف وشاهد نظراتها المرتعبه منه ولكنه تجاهلها فهو متعود على مثل هذا الشعور من الذين يشاهدونه لأول مره وركب هو أيضاً أمام عجلة القياده و بدأ بقيادة السياره وتلفتت حولها لكنها لم تلمح بالفعل أحداً فى الطريق غيرهما أو أى شخص تستنجد به غيره هو صاحب هذا القناع وبعد فترة بدأ جسدها يرتجف من البرد ويرتعش فلاحظ عليها ذلك رغم أنه يقود السياره وعينيه على الطريق أمامه ووجه نظره ناحيتها وبدون أن يكلمها سحب جاكيته من الخلف واقترب منها وقال إلبسى الجاكت ده علشان أحسن تاخدى برد فأبعدت الجاكيت بيدها فشعر بالضيق والغضب بداخله وقال لها إنتى ما بتفهميش ولا إيه بقولك هتاخدى برد فنظرت إليه برعب من غضبه عليها وفجأه أوقف سيارته و اقترب منها وألبسها هو الجاكت تحت نظراتها المذهوله والمصدومه من جرأته ووضعه على كتفيها وهو يشعر بالضيق من نظراتها وابعد بيده شعرها المبتل من أثر المطر من على وجهها وأرجعه خلف أذنها فأغمضت عينيها فى رعب عندما قام بلمسها وعندما تأمل عينيها المغمضه بخوف ابتعد عنها بسرعه وأستكمل قيادته للسياره .

 

وصلت السياره عند بيت مكون من طابقين فارتجف قلبها من الرعب وتأملت المكان حولها فإن البيت فى مكان هادىء فهى ذاهبه بقدميها إلى المجهول ولاتعرف ماذا سيحدث لها بعد ذلك .

نزل هو من السياره قبلها وقال لها إنزلى فلم تنزل فوجدته يفتح لها الباب وقال لها بلهجه آمره

” إنزلى بدل ما أشيلك تانى”

فتجمدت فى مكانها فهى لاتريد النزول من مكانها فهى لا تعرفه فكيف ستنزل معه وبهذه الطريقه والوقت متأخر واستيقظت من شرودها وهو يحملها بين ذراعيه بغضب ولما نظرت إليه برعب قال لها بغضب ما سيبتليش أى اختيار تانى ودخل بها إلى البيت وصعد بها على السلالم وقام بفتح الباب ودلف إلى الداخل فاستقبلته إمرأه أنيقه من ثيابها رغم عمرها الذى تجاوز الخمسين .

فنظرت إليه بعدم فهم وقالت له بصدمه

” فيه إيه يا آدم مين دى وإيه اللى عمل فيك كده”

فقال لها وهو يدخلها إلى حجره جانبيه

“هقولك بعدين يا ماما بس بسرعه هاتيلها لبس نضيف قبل ما تاخد برد وتسخن”

فمشيت لتأتى له بالملابس النظيفه وهى حائره مما يحدث أمامها وتنهدت وقالت

” حاضر لما أشوف أخرتها إيه معاك .”

أدخلها آدم الحجره وأجلسها على كرسى بداخل الحجره وقال لها

” إقعدى هنا لغاية ما ماما تجيب اللبس النضيف وتلبسيه” فربعت يديها ولفتهم على جسمها الذى يرتجف من أثر المطر فلاحظ ذلك فأتى لها بمنشفه موجوده بالحمام الملحق بالحجرة ووضعها على شعرها المشعث فشعرت بلمسات يديه على على شعرها بالمنشفه فارتجف قلبها فى قلق وارتبكت وزاد ارتجاف يديها وجسدها عندما وضع المنشفه على كتفيها فارتجفت للمساته وحاولت أن تبعد نظرات عينيها عن عينيه المتسائله والذى يملؤها الحيره .

بعد قليل جاءت والدته وأعطته الملابس النظيفه وقالت له اللبس أهوه يلا إطلع خليها تغير اللبس المبلول ده بسرعه فقال

” أنا هطلع وانتى خليكى معاها أحسن تكون محتاجه حاجه”

فقالت والدته

” خلاص إطلع بس انت الأول خليها تغير وانت كمان روح غير لبسك بدل ما تاخد برد إنت كمان”

فخرج وأغلق الباب وراؤه .

بعد قليل ارتديت ملابسها النظيفه وجلست على السرير وهى متعبه وانكمشت على نفسها فنظرت والدته إليها بحيره فسألتها والدته

” إنتى مش محتاجه حاجه تانيه”

فهزت رأسها ففهمت أنها لاتريد شيئاً فاقتربت منها والدته بدهشه وسألتها

” حبيبتى ماتخافيش محدش هيعملك حاجه انتى هنا فى أمان تقدرى تتكلمى براحتك”

فنظرت إليها بصمت وقالت لها والدته وسألتها بحيره

” إنتى مابتتكلميش ليه إنتى مابتتكلميش فعلاً ”

فهزت رأسها وأشارت لها بيدها أنها خرساء فنظرت إليها بحزن وتعاطف مع ظروفها فأشارت لها والدته أنها ستأتى لها بطعام بالتأكيد أنها جائعه فهزت رأسها بالموافقه فقامت والدته من مكانها وخرجت خارج الحجره وكانت ستبلغ آدم عن ما عرفته عن الفتاه ولكنه كان بالحمام فانصرفت وذهبت إلى المطبخ .

 

استلقت همس على السرير فى تعب وعينيها تذرف الدموع على حالها الذى وصلت إليه وسمعت صوت طرقات على الباب فكانت تحسبها والدته لكنها وجدته هو واقترب منها وقال بجمود

” انتى كويسه دلوقتى”

فابتعدت بتلقائيه على السرير فنظر إليها بنظرات جامده واقترب من النافذه الموجوده بالغرفه ونظر منها على المطر الموجود بالخارج وقال بجمود

” أنا مش هتكلم معاكى دلوقتى ولا هسألك على أى حاجه دلوقتى وهسيبك النهارده ونتكلم بعدين”

فلما وجدها لم تنطق فشعر بالسخط بداخله وقال لها

” ما تتكلمى وتردى عليه إيه إخرسيتى ما بتتكلميش”

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock